الشيخ محمد علي الگرامي القمي

152

شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )

الاشراقيون كليا وادراكه لا يحتاج إلى الحس والبدن . 2 - الجزئيات فانية لا تبقى ولا كمال في درك الفاني كما قال الصادق ( ع ) الاشتغال بالفائت يضيع الوقت بخلاف الكلى فإنه ثابت بتعاقب الافراد سيما الكليات التي افرادها مجردة ثابتة كالمجردات التي في عالم الجبروت المسمى بعالم الذكر الحكيم . وأظنك قد دريت مما ذكرنا ان هذا الدليل أيضا يختص الجزئيات المادية واما المجرد كالعقول وذات الرب تعالى فهو وإن كان جزئيا لكنه فوق الكليات وموجد كل شى ويبقى ولا يفنى . 3 - لا يعتبر الشخصية في العلوم العقلية الاستدلالية لعدم امكان الاستدلال به إذ الجزئي لا يكون كاسبا ولا مكتسبا كما أوضحناه في سائر كتبنا . ( راجع مقصود الطالب والمنطق المقارن ) وهذا وجه سار تام . قوله : ( فان شئت الغنى ) استفادة عرفانية من البحث والمراد ان غنى الانسان في مراودة المجردات . قوله : ( وإذا استتبع الخ ) يعنى ان الوصول إلى الكلى وصول في الحقيقة إلى جزئياته أيضا لكن لا الجزئي بما هو جزئي بل احكامه الكلية بما انه مصداق وفرد لنفس الكلى من دون توجه إلى خصوصياته الشخصية فيستفاد من قولنا الانسان ضاحك ان زيدا وعمرا و . . . أيضا ضاحكون لأنهم افراد الانسان ، ويستفاد حكم زيد بما هو زيد من الخصوصيات في هيكله وروحه الخاص به . فيستفاد من الكلى حكم جميع افراده أيضا لكن حكمها الكلى من حيث إنها مصاديق الكلى . فلا حاجة إلى تجديد النظر لدرك الحكم الكلى